محمد سلطان | Mohammed Sultan

10 دول تحترف نشر الأخبار المزيفة

محمد سلطان – MA Sultan

من مقالي بجريدة التحرير

الأخبار الزائفة أصبحت تتصدر كافة العنوانين
في الصحف والقنوات بل ومواقع التواصل الإجتماعي أيضا. قامت منظمة “مراسلون بلا حدود” ،وهي منظمة غير حكومية تناشد حرية التعبير والصحافة في كل دول
العالم، بنشر ترتيب لدول العالم حسب حرية الصحافة والتي سنستعرض منها ال 10 الأسوأ
في حريات الصحافة لحد يصل إلى إختلاق الأخبار الكاذبة والمزيفة.

10- غينيا الإستوائية:


بعد إستقلالها من أسبانيا عام 1968 وهي تعاني من الإنغلاق الفكري وتكبيل حريات الصحافة.
يعرف رئيسها “إنجيما” بميولة الغريبة لدرجة إنه إدعى السحر ويهوى تجميع الجماجم
ووضع عقوبة لإمتهان الصحافة هي الإعدام. خلفه بعد ذلك إمباسوجو وهو المعروف
بانتشار الفساد في عائلته وحكومته إلا أن الإعلام دائما ما يظهره بصورة ملونة
ومسالمة لا يشوبها أي خلل.

9- جيبوتي:


دولة أفريقية يرسها عمر عبدالله من عام 1999 وفاز ب3 دورات رئاسية متتالية.
الإعلام في جيبوتي تملكه الحكومة، أما خدمات الإنترنت في متاحة ل 10% من
المواطنين. وفيما يخص القوانين فهي صارمة تجاه الصحفيين والإعلاميين لدرجة
الإرهاب.

8- كوبا:


دائما كانت معروفة بنزعتها الشيوعية خاصة مع وجود فيدل كاسترو وأخيه راؤول. رغم
ذلك عرف كاسترو كونه المستبد الرحيم والذي أدى لتطور ملحوظ للبلاد إلا أنه قيد
الحريات “باستثناء تلك التي تماشي أهداف المجتمع الإشتراكي” كما يقول
الدستور.

7- السودان:


أكبر ثالث دولة في أفريقيا وأكثرها نزاعا. بعد مجئ عمر البشير بانقلاب 1989 وهو
معروف بالتصفية الجسدية لمعارضية وارتكاب مذابح أهلية وجرائم حرب. تقدر ثروته ب
مليار دولار فين أن المواطن السوداني يتمتع بدخل سنوي يقارب 960 دولار والعمر
المتوقع لا يزيد عن 60 عاما مما يجعلهم من أكثر الدول فقرا في العالم.

6- فيتنام:


بعد دخولها الحرب العنيفة مع أمريكا ظلت هي إحدى الدول الخمسة الإشتراكية حتى
الآن. الإعلام التقليدي من سمعيات ومرئيات تحت قبضة الحكومة بصورة كاملة، لكن
يتمتع ثلثي المواطنين بخدمات الإنترنت رغم ذلك. يعاني المدونين من مضايقات الحكومة
التي تحاول سجنهم والتخلص منهم لإنتقادهم الحكومة وحكم الحزب الواحد للمواطنين.

5- الصين:


تعاني الصني من حجب مواقع الرأي مثل جوجل، تويتر ويوتيوب.
في ديسمبر 2017 قامت الدولة بالحكم
على أحد رجال الأعمال لمدة 4 سنين ونصف من أجل إستخدامه خاصية
VPN
كسابقة أولى في مجال حجب المواقع وإرهاب المواطنين.

4- سوريا:


ربما يظن الكثير أن الوضع في سوريا هو وليد الماضي القريب لكن الحقيقة أن قدوم
بشار الأسد عقب وفاة الأب جعل الجميع يطمح لوقت من التسامح والتئام الجراح وهو
الأمر الذي ظهر قليلا في إطلاق سراح المسجونين بدون أدلة بل والمعارضة القوية
لوالده أيضا. لكن بعد أقل من عام عاد الوضع لماضيه مع إعادة إعتقال الكثير والسماح
للشرطة بإستخدام العنف المفرط مع المواطنين وأخيرا تم إلغاء كافة إجراء الإصلاح
السياسي مع الأحزاب المختلفة.


3- تركمانستان:

من وقت إستقلال تركمانستان عن الإتحاد
السوفيتي عام 1991 وهي معروفة كونها أحد أكثر الدول الفاشيستية والمستبدة في
العالم.
الرئيس الحالي هو قربانقلي
مالكقليفيتش بردي محمدوف
. أحكم محمدوف قبضته على كل وسائل الإعلام
وقام بإطلاق لقب “الحامي” على نفسه من في صورة لا تخالف الرئيس المستبد
السابق نيافوز.


2- إريتريا:

تعرف أيضا بمملكة أفريقيا الناسكة. وزراة
المعلومات الإريترية تحكم قبضتها على كافة وسائل الإعلام من إجل إظهار الرئيس
أسياس أفورقي، وهو الرئيس الأول والوحيد منذ
عام 1993، بصورة الحاكم العادل غير المستبد. تكاد تكون نسبة إستخدام الإنترنت
منعدمة في البلد ويحاول مئات الآلاف الهروب كل عام ولكن يفشل الكثير بالرغم من
القوانين التي تعاقب الهروب بحبس 5 سنوات.


1- كوريا الشمالية:

كوريا الشمالية من عامها الأول في 1948 وهي
تحت حكم الأسرة الواحدة من الأب للإبن للحفيد. كل عضو من عائلة كيم حصل قوة مكافئة
لقوى الطغيان في العصور الوسطي. بالرغم من آمال البعض في التغييرات خاصة تحت حكم
كيم يونج أون الذي تلقى تعليمه في الغرب إلا أنه واجه الجميع بنفس خطوات الإستبداد
والإنغلاق الفكري على درب من خلفوه في الحكم.

تحديث أكتوبر 2026: حرية الصحافة في أدنى مستوياتها منذ 25 عامًا

اعتمد هذا المقال (2018) على تصنيف منظمة “مراسلون بلا حدود”. وفي مؤشر 2026:

  • تراجع عالمي: وصل متوسط درجات الدول الـ180 إلى أدنى مستوى له منذ 25 عامًا، وتراجعت حرية الصحافة في 100 دولة.
  • أسفل القائمة: حلّت إريتريا في المرتبة الأخيرة (180) للعام الثالث على التوالي، تلتها كوريا الشمالية (179) والصين (178)، ثم إيران والسعودية ضمن الدول الخمس الأخيرة.
  • تحدٍ جديد: أضاف الذكاء الاصطناعي بعدًا جديدًا للأخبار المزيفة عبر الصور والفيديوهات المزيفة (deepfakes). وغرّم الاتحاد الأوروبي منصة إكس 120 مليون يورو في ديسمبر 2025 بموجب قانون الخدمات الرقمية، ويُلزم قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي بوسم المحتوى المُولَّد آليًا اعتبارًا من أغسطس 2026.

الخلاصة: بقيت معظم الدول التي ذكرها المقال في ذيل القائمة، لكن التهديد لم يعد مقتصرًا على الرقابة الحكومية، بل امتد إلى التضليل الآلي واسع النطاق.

المصادر: مراسلون بلا حدود: مؤشر حرية الصحافة 2026؛ ويكيبيديا: مؤشر حرية الصحافة العالمي؛ مختبر التضليل الأوروبي EU DisinfoLab (مارس 2026).
آخر تحديث: 7 أكتوبر 2026

Picture of محمد سلطان

محمد سلطان

باحث في النظرية السياسية وخبير في شؤون أمريكا اللاتينية، يكتب في الفكر السياسي والحضارات ونقد الحداثة، ويجمع بين البحث الرصين وخبرة تمتد لأكثر من ١٣ عامًا في التسويق وصناعة المحتوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *